العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

الخصومة والقتال . 22 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن أحمد الحكيمي ، عن إسماعيل بن إسحاق ، عن سعيد بن يحيى ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الملك بن عمير اللخمي قال : قدم حارثة بن قدامة السعدي على معاوية ومع معاوية على السرير الأحنف بن قيس والحباب المجاشعي فقال له معاوية : من أنت قال : أنا حارثة بن قدامة قال : وكان نبيلا فقال له معاوية : ما عسيت أن تكون هل أنت إلا نحلة . فقال : لا تفعل يا معاوية ، قد شبهتني بالنحلة ( 1 ) وهي والله حامية اللسعة حلوة البصاق ، ما معاوية إلا كلبة تعاوي الكلاب ، وما أمية إلا تصغير أمة ، فقال معاوية : لا تفعل قال : إنك فعلت ففعلت . قال له : فادن اجلس معي على السرير ! فقال : لا أفعل ، قال : ولم ؟ قال : لأني رأيت هذين قد أماطاك عن مجلسك فلم أكن لا شاركهما قال له معاوية : ادن اسارك ، فدنا منه فقال : يا حارثة إني اشتريت من هذين الرجلين دينهما ، قال : ومني فاشتر يا معاوية قال له : لا تجهر . بيان : حامية اللسعة إما كناية عن عدم الشوك فيها ، وعدم التضرر بها أو أنها لطولها يمكن التحرز عن المؤذيات بالصعود عليها ، أو أن ثمرها ينفع في دفع السموم .

--> ( 1 ) النحلة : واحدة النحل - بالفتح - وهو ذباب العسل ، يقع على الذكر والأنثى والحامية من قولهم حمى النار حموا : إذا اشتد حرها فالنحلة شديد حر لسعتها ، حلوة لعابها وهو العسل ، والمصنف - قدس سره - لما قرأ الكلمة " النخلة " بالخاء المعجمة ، جرى في بيانها على ما ستعرف .